قال إسحاق: شهرا عيد لا ينقصان: يقول إنكم ترون العدد تسعًا وعشرين، فترونه نقصانًا، فليس ذلك نقصانًا إذا جعله الله عز وجل شهرًا تامًا كما جعل الثلاثين تامًا، وإنما قَصَدَ قَصْدَ رمضان وذا الحجة؛ لأن الناس كلهم إنما يخوضون في شهور السنة في نقصان عدد أيامه وكماله في هذين الشهرين. فمضى من النبي - صلى الله عليه وسلم - القول فيهما. كذلك يقول وإن رأيتم العدد نقصانًا فهو تام، فلا تسموه ناقصًا.1
قال أحمد: ما أدري. ليس فيها حديث يثبت.2
1 انظر رأي إسحاق مختصرًا في: سنن الترمذي: 3/67، وشرح السنة: 6/235، والفتح: 4/125.
[3353-*] نقل هذه المسألة ابن حامد في تهذيب الأجوبة: 157، ونقل نحوها عبد الله في مسائله: 2/259، وابن هانئ: 1/105، ومهنا، وأبو الحارث كما في بدائع الفوائد: 4/154، والأثرم كما في أجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المشكاة: 3/1779 ونسبها إلى ابن قدامة، وهي في المغني: 2/551 بدون ذكر الأثرم.
ونقل الخلال في العلل عن علي بن سعيد عن أحمد ما يشير إلى إثباتها، كما في أجوبة ابن حجر عن أحاديث المشكاة: 3/1779، وشرح الإحياء: 3/478، وفي بدائع الفوائد: 4/154 مختصرًا.
2 وهذا يدل على عدم استحبابها. وهو المذهب. انظر: المغني: 2/551، والفروع: 1/568، والمبدع: 2/26، ومجموع الفتاوى: 11/579.