قال إسحاق: كما قال، إلاّ أن يكون في طمع أن يرويه حتّى يجاوز إلى موضع يطمع في الماء. 1
قال: إن كان 2 جامدًا، أخذت وما حولها فألقيت، وإن كان ذائبًا لم يأكله. 3
1 نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق رحمه الله فقال: قال مالك في الخمر: إذا اضطرّ إليها لا يشربها، وقيل لأحمد بن حنبل: المضطرّ يشرب الخمر؟ قال: يقال: إنّه لا يروي. وبه قال إسحاق، إلاّ أن يكون في طمع أنّه يرويه إلى موضع يطمع في الماء. الإشراف لوحة 3/200.
2 في"ظ"بلفظ"كانت".
3 في العمرية بلفظ"لم يأكله".
نقل عبد الله عن أبيه مثل هذه الرواية في مسألة رقم: 13، صـ6، وإذا وقعت النجاسة في المائع، كالدهن وما أشبهه، فهل ينجس؟ عن الإمام أحمد رحمه الله ثلاث روايات:
إحداها: أن النجاسة إذا وقعت في مائع غير الماء نجسته وإن كثر، وهذا ظاهر المذهب.
والثانية: أنّه لا ينجس إذا كثر.
والثالثة: ما أصله الماء كالخل التمري، يدفع النجاسة عن نفسه إذا كثر، وما ليس أصله الماء لا يدفع عن نفسه.
[] انظر: المغني 8/608-609، والروايتين والوجهين، لوحة 197.
ودليل الرواية الراجحة: ما رواه ابن عبّاس عن ميمونة رضي الله عنها، قالت: سئل النبيّ صلى الله عليه وسلم عن فأرة سقطت في سمن، فقال:"ألقوها وما حولها، وكلوه".
أخرجه البخاري في صحيحه برقم: 5540، فتح الباري 9/668، كتاب الذبائح والصيد، باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب.