فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 4239

أكمل الإمام إسحاق رسالته في الحياة فنشر السنة في بلاد خراسان، وحارب أهل البدع والضلال، وفي ليلة باردة من ليالي نصف شعبان، سنة ثمان وثلاثين ومائتين1، استجاب الإمام إسحاق نداء ربه، وصعدت روحه إلى بارئها، عن عمر ناهز السبع والسبعين، وصلى عليه تلميذه الوفي إسحاق بن منصور الكوسج، وحزن لفراقه كثير من الناس، وأكثر الشعراء من رثائه فقال أحدهم:

يا هدة ما هددتنا ليلة الأحد ... في نصف شعبان لا تنسى مدى الأبد2

وأنشد آخر على قبره:

وكيف احتمالي للسحاب صنيعه ... بإسقائه قبرًا وفي لحده بحر3

وقال السبكي: أخبرني علي بن سلمة الكرابيسي -وهو من الصالحين- قال: رأيت ليلة مات إسحاق الحنظلي كأن قمرًا ارتفع من الأرض إلى السماء من سكة إسحاق ثم نزل فسقط في الموضع الذي دفن

1 طبقات الشافعية1/235، تهذيب الكمال للمزي2/387، وتاريخ بغداد6/355.

2 طبقات الشافعية1/235، وسير أعلام النبلاء11/377.

3 سير أعلام النبلاء11/322، وحلية الأولياء9/234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت