قال أحمد: ليس ذا شيء2، يترك لهم في الخرص3 بقدر ما يأكلون4.
1لم أعثر عليه - الآن - عن الحسن في مصدر آخر مما بين يديّ، وهو مذهب سفيان المعروف عنه، أخرجه عنه يحيى بن آدم في الخراج ص 161 برقم 604، وابن زنجويه في الأموال 3/1048 برقم 1940، وعزاه إليه في: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/450، وأحكام القرآن للجصاص 3/12، والاستذكار 9/247.
2هكذا في النسخ، والوجه شيئًا. قال في المغني - مع الشرح الكبير - 2/571:"… ولا يحتسب عليهم به نصَّ عليه".
3الخرص: هو في اللغة: كما فسره الخليل في العين 4/183:"الحزر في العدد والكيل"والمراد به هنا كما بينه الترمذي في جامعه - مع التحفة- 3/306:"والخرص: إذا أدركت الثمار من الرطب والعنب، مما فيه الزكاة، بعث السلطان خارصًا فخرص عليهم، والخرص أن ينظر من يبصر ذلك فيقول: يخرج من هذا من الزبيب كذا، ومن التمر كذا وكذا، فيحصى عليهم، وينظر مبلغ العشر من ذلك فيثبت عليهم، ثم يخلي بينهم وبين الثمار فيصنعون ما أحبوا، وإذا أدركت الثمار أخذ منهم العشر، هكذا فسره بعض أهل العلم، وبهذا يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق".
4انظر الفروع 2/433، والإنصاف 3/110-111، والمبدع 2/349-350.
وهذا القدر المأكول الذي لا يخرص قدره بعض أهل العلم بالثلث أو الربع، انظر مثلًا: الأموال لأبي عبيد ص585، وفتح الباري 3/347.
وقال ابن حزم في المحلى 5/259 بعد أن ذكر حديث سهل بن أبي حثمة - رضي الله تعالى عنه - في خرص الثمار، وترك الثلث، أو الربع:"ولا يختلف القائلون بهذا الخبر - وهم أهل الحق الذين إجماعهم الإجماع المتبع - في أن هذا على قدر حاجتهم إلى الأكل رطبًا".