[29-] قلت: ما يوجب الوضوء: من الغيبة1 أو الطعام أو أذى المسلم أو مس الفرج أو شرب اللبن أو لحوم الإبل أو القبلة؟.
قال (الإمام) 2 أحمد: من مس الفرج3 الوضوء. ومن لحوم الإبل
1 الغيبة: هي أن يتناول شخصًا بظهر الغيب بما يسوؤه أو يغمه لو سمعه مما هو فيه. فإن كان كذبًا فهو بهتان. انظر: المحكم والمحيط الأعظم 6/19، الصحاح 1/196، لسان العرب 1/656، غريب الحديث لإبراهيم الحربي 2/612.
(الإمام) إضافة من ع.
3 الفرج: اسم لمخرج الحدث ويتناول الذكر والدبر، وقبل المرأة. وجوابه هنا يفيد أن الوضوء ينتقض بمس أحد هذه الثلاثة. وقد اختلفت الرواية عن أحمد في حكم انتقاض الوضوء بمس أحدها، وسنشير إلى ذلك ونبدأ بالذكر؛ لأنه آكدها.
فنقل عنه انتقاض الوضوء بمس الذكر ابنه عبد الله في مسائله ص16/17 (51-57) ، وابنه صالح في مسائله 1/170 (80) ، وابن هانئ في مسائله 1/9، 10 (47، 50) ، وأبو داود في مسائله ص12، 13.
والصحيح من المذهب: أن مس الذكر ينقض الوضوء، وعليه جماهير الأصحاب وقطع به جماعة منهم.
وفي رواية عن الإمام أحمد: أن مس الذكر لا ينقض الوضوء مطلقًا بل يستحب الوضوء منه، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية.
وعنه: لا ينقض مسه سهوًا.
وعنه: لا ينقض مسه بغير شهوة.
وعنه: لا ينقض مس غير الحشفة.
انظر: الإنصاف 1/202، المغني 1/178، كشاف القناع 1/142، 143، الفروع 1/103.
أما مس حلقة الدبر فعنه روايتان:
الأولى: ينقض الوضوء وهي المذهب وصححه غير واحد.
والثانية: لا ينقض. قال الخلال: العمل عليه، وقال في الإنصاف: (وهو الأشبه في قوله وحجته) . وقال في الفروع: (وهي أظهر، واختارها جماعة) .
انظر: الفروع 1/103، الإنصاف 1/209 المبدع 1/164، كشف المخدرات 1/32.
ولمس قبل المرأة فيه روايتان أيضًا:
الأولى: ينقض الوضوء وهو المذهب وصححه صاحب الفروع والمجد ابن تيمية.
والثانية: لا ينقض.
انظر: المغني 1/182، الإنصاف 1/210، الروايتين والوجهين 1/85، الكافي 1/56.