قال: كفارة واحدة.1
قال إسحاق2: كما قال إذا كان بمرة واحدة.3
قال: أرجو [ع-48/ب] أن لا يكون به بأس، إنما قال الله عز وجل: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} . كأنه يريد الجماع4.5
1 إن ظاهر منهن بكلمة واحدة، كأن قال: أنتنّ عليّ كظهر أمي، يكون عليه كفارة واحدة بلا خلاف في المذهب، كما قاله في المغني 7/357، ونسبه ابن قدامة لعمر وعلي وقال: ولا نعرف لهما في الصحابة مخالفًا، فكان إجماعًا.
بخلاف ما إذا كان الظهار بكلمات، فحينئذ تلزم لكل واحدة كفارة.
راجع أيضًا: الإنصاف 9/207، وكشاف القناع 5/375، والكافي 3/357، والمحرر 2/90.
2 في ع زيادة"هو".
3 أي بكلمة واحدة وهو قيد في كلام الإمام إسحاق.
وانظر: عن قول الإمام إسحاق: المغني 7/357، والإشراف 4/237.
4 في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} المجادلة: 2، 3.
5 في المسألة روايتان عن الإمام:
إحداهما: أنه لا يحرم ذلك، كما أجاب به الإمام هنا، ووافقه عليه إسحاق ونقلها الأكثرون عن [] [] الإمام أحمد كما في الإنصاف 9/204، والمبدع 8/41-42.
ومعتمدها تفسير التماس المذكور في الآية بالجماع، كما أشار إليه الإمام أحمد في النص.
ولأنه وطء يتعلق بتحريمه مال، فلم يجاوز تحريمه محله، كوطء الحائض.
الرواية الثانية: يحرم الاستمتاع من المظاهر منها بما دون الفرج قبل التكفير، وهي المذهب كما في الإنصاف 9/204.
وفي المبدع: أنها أظهرهما.
ويرجح هذه الرواية أن ما حرم الوطء من القول حرم دواعيه، كالطلاق والإحرام.
راجع: المغني 7/348، والمبدع 8/41، والكافي 3/261.