قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال، لأنه خالف الوجه الذي أخذه له1.
قال أحمد: وجب الذي بينهما، لأن ابن عمر حين فرغ من الكراء صارفه، فالكراء مثل البيع3.
1 هذه المسألة كالتي قبلها في الحكم تمامًا.
2 الري، بفتح أوله وتشديد ثانيه: مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن، كثيرة الفواكه والخيرات، وهي محط الحاج على طريق السابلة، وقصبة بلاد الجبال، بينها وبين نيسابور: مائة وستون فرسخًا، وإلى قزوين: سبعة وعشرون فرسخًا. انظر: معجم البلدان 3/116.
3 قال في شرح المنتهى 2/380: وتستقر الأجرة كاملة بذمة مستأجر، كسائر الديون بفراغ عمل ما استؤجر لعمله.
وقال أيضًا: وتستقر بانتهاء مدة الإجارة، إذا كانت على مدة، وسلمت إليه العين، بلا مانع. انتهى.
وقد استدل على ذلك بقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فآتوهن أُجُورَهُنّ} [سورة نساء 24]
حيث أمر بإيتائهن بعد الإرضاع، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة"وذكر منهم"رجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه، ولم يوفه أجره".
انظر: البخاري مع الفتح كتاب البيوع: باب إثم من باع حرًا فأكل ثمنه، وكتاب الإجارة: باب إثم من منع أجر الأجير 4/417، 447، ورواه الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة 2/358.
وقال في الإنصاف 6/81 - 82: تُستحقُّ الأجرة كاملة بتسليم العين، أو بفراغ العمل الذي بيد المستأجر، أو ببذلها على الصحيح من المذهب. وإذا استؤجر على عمل مُلِكَت الأجرة بالعقد، لكن لا يستحق تسليمها إلا بفراغ العمل، وتسليمه لمالكه على الصحيح من المذهب.
قال أبوالخطاب: تملك بالعقد، وتستحق بالتسليم، وتستقر بمضي المدة.
وذكر ابن قدامة في المغني 5/330 قول ابن أبي موسى: من استؤجر لعمل معلوم استحق الأجر عند إيفاء العمل، وإن استؤجر كل يوم في كل يوم بأجر معلوم، فله أجر كل يوم عند تمامه.
روى ابن ماجه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه"ورواه البيهقي عن أبي هريرة.
انظر: سنن ابن ماجه كتاب الرهون: باب أجر الأجراء 2/817، والتلخيص الحبير كتاب الإجارة الحديث رقم 1284 ج 3/59.
قال الحافظ: وهذ الحديث ذكره البغوي في المصابيح في قسم الحسان.
وانظر: السنن الكبرى للبيهقي كتاب الإجارة: باب إثم من منع الأجير أجره 6/121.