فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 4239

قال إسحاق: أجاد.1

[1615-]قلت: على أهل مكة إحصار؟ 2

قال: أهل مكة يهلون ولا يحلون إلا بالوقوف بعرفة وبالرمي وبالطواف مثل الحاج.3

1 فيه زيادة تأكيد أن الإمامين رحمهما الله يريان أنه لا يجوز للمحرم أن يدل على الصيد، وقوله:"هذا ينكل به"يحتمل أن الإشارة ترجع إلى الحكم عليه بالكفارة، فيكون المعنى: يحكم عليه كفارة، وهذا الحكم -أي إيجاب الكفارة- تنكيل له حيث حكم عليه بالكفارة وهو لم يصده. ويحتمل أن الإشارة ترجع إلى من دل على الصيد، فيكون المعنى: أن عليه الكفارة وينكل به بأن يعزره الإمام بما يراه. والله أعلم.

2 الإحصار: منع الحاج من دخول مكة والوصول إلى البيت غالبًا.

3 قال ابن قدامة:"أجمع أهل العلم على أن المحرم إذا حصره عدو من المشركين وغيرهم فمنعوه الوصول إلى البيت ولم يجد طريقًا آمنًا، فله التحلل"ا. هـ.

المغني 3/371، وانظر أيضًا: الشرح الكبير 3/515.

ويطلق أيضًا على المنع من إتمام المناسك كما سبق في المسألة 6، فالمكي لا يحصر، لأنه في مكة، فلا بد له من إتمام أعمال الحج. وروى نحو هذا عن الإمام أحمد النيسابوري في المسائل برقم 720، ج 1/146 حيث قال:"قلت لأبي عبد الله: على المكي إحصار؟ قال: لا، قد وجب عليه الحج ساعة يلبي بالحج، وقال: أذهب إلى قول عمرو بن دينار: لا تكون متعة إلا من الموقت"ا. هـ.

أي لا يكون تحلل الإحصار إلا لمن جاء من الميقات، والظاهر أن هذا ما لم يمنع الحاج من الوقوف بعرفة، فإنه لو منع يكون له التحلل كمن منع من دخول مكة السابق حكمه في المسألة (1398) ، (1494) ، وما دام هو في مكة يحل بعمرة، كما نقل ذلك ابن المنذر عن الإمام أحمد، فلا يتحلل من إحرامه كتحلل المحصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت