يرثه, وإن نفاه لم يضرب هذا لم يثبت نسبه بعد، وإن أقرّا جميعًا أثبت النسب.
قال أحمد: أما المدبر فليس فيه شك, وأرجو أن تجزئ أم الولد.
قلت: ويجزئ ولد الزنى من الرقبة؟ 1
1 يجزئ عتق المدبر من الرقبة. وهذا قول طاوس, والشافعي, وأبي ثور وابن المنذر, لقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} المجادلة آية (3) .
وقد حرر رقبة يجوز بيعه, ولم يحصل عن شيء منه عوض، فجاز عتقه كالقن، ولأن التدبير إما أن يكون وصية, أو عتقًا بصفة, وأيًا ما كان فلا يمنع التكفير بإعتاقه قبل وجود الصفة ههنا- الموت- ولم يوجد.
أما أم الولد فللإمام أحمد رحمه الله فيها روايتان:
إحداهما: لا تجزيء في الكفارة أم الولد, وبه قال الأوزاعي ومالك والشافعي, وأبو عبيد, وأصحاب الرأي, وهو قول إسحاق.
قال المرداوي: وهو المذهب, وعليه الأصحاب, وقال ابن قدامة: وهذا ظاهر المذهب.
والثانية: أنها تجزيء, ويروى ذلك عن الحسن, وطاوس, والنخعي وعثمان البتي.
أما ولد الزنى فإنه بجزئ.
قال المرداوي:"وهو المذهب, ولا أعلم فيه خلافًا".
[] انظر: المغني 8/749-750،751, والإنصاف 9/218- 220, والكافي 3/267، والفروع 5/500, والمبدع 8/57, وكشاف القناع 5/381.