فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 4239

يحتاج إلى فسخ حاكم ولا غيره، وإن رفع إلى حاكم فشرع في فسخه فحسن جميل لأن النكاح في العدة حرام أيضًا، وقد رفع إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ففرّق1 بينهما، وهل شك أحد أن النكاح في العدة لا يثبت؟ فكيف فرّق عمر -رضي الله عنه-، إنما قال فرّق بينهما لما أراد من إعلام الناس أنه لم يكن بينهما نكاح.

[880-]قلت: تزوجها في العدة؟

قال: ليس هذا مثل ذاك، إذا طلقها لم يكن شيء.2

[1] أثر عمر هذا هو ما رواه بن أبي شيبة في مصنفه: 4/131-132 بسنده عن عكرمة ابن خالد قال: جمعت الطريق ركبًا، فجعلت امرأة منهم تبث أمرها إلى رجل من العوام غير وليها، فأنكحها رجلًا قال: فجلد عمر الناكح والمنكح وفرّق بينهما"."

[] وأخرجه عبد الرزاق بنفس السند في مصنفه: 6/198-199.

2 أجاز الإمام أحمد طلاق من عقد على امرأة بدون ولي وإن لم يصح النكاح، على وجه الاحتياط للاختلاف في صحته، ولم ير طلاق من عقد على معتدة شيئًا لعدم الخلاف في بطلان العقد على معتدة، فلا يجوز نكاحها أبدًا للنهي الصريح القاطع في ذلك وهو قوله تعالى: {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} البقرة: آية: 235.

انظر: الكافي: 3/50، المبدع: 7/69، المحلى: 9/478، كشاف القناع: 5/82.

الروايتين والوجهين لوحة رقم: 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت