قال إسحاق: كما قال سفيان، إلا إن كان الابن صغيرًا أو كان يخطب عليه برضى منه1.
قال: أرى النكاح جائزًا.
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: إن أراد به كذبًا أو مكايدة فالنكاح جائز.2
1 وإذا حملنا كلام الإمام أحمد على الصبي غير البالغ اتفق قوله مع قول إسحاق هذا.
انظر قول الإمام إسحاق في تزويج الأب الغلام العاقل غير البالغ في المغني: 6/499.
2 نظيرها ما ذكروه من أنه لو قيل لإنسان: ألك امرأة؟ فقال: لا، وأراد به الكذب لم يلزمه شيء.
قال ابن قدامة معلقًا على ذلك:"إنما يلزمه إذا أراد الكذب لأن قوله: ما لي امرأة كناية تفتقر إلى نية الطلاق, وإذا نوى الكذب فما نوى الطلاق، فلم يقع الطلاق."ثم ذكر أمثلة يمكن أن يحمل ذلك عليها منها: (أني كمن لا امرأة له) , وقال: أو لم ينو شيئًا لم تطلق لعدم النية المشترطة في الكناية، فإذا نوى بمسألتنا هذه مثلًا تزوجت امرأة حراما عليها أفعالها، لم يقع الطلاق, لأنه لم ينوْه، فإن أراد به ذلك أو نحوه فيقابله في مسألتنا ما ذكره الإمام إسحاق، وإن لم ينو شيئًا كما أطلقه الإمامان أحمد وسفيان فالنكاح جائز أيضًا لعدم النية المشروطة في الكناية، كما علله به ابن قدامة آنفا.
[] انظر: المغني: 7/138-139, والمقنع بحاشيته: 3/144-145.