قال: لا بأس.
قال أحمد: إذا كان في عقدة واحدة نحن نقيم الكراء مقام البيع2.
قال سفيان: الذي يكرهه الناس أن يقول: أكري إلى مكة بكذا، وإلى المدينة بكذا، فمن أيهم يأخذ كراه، [ع-143/أ] لا يدرى أي شيء كراه.
قال أحمد: هذا الذي أكرهه شرطين في بيع.
قال إسحاق: كما قال أحمد3.
1 عُسْفانُ: هي منهلة من مناهل طريق المدينة وتقع بين مكة والجُحْفَةَ وسميت عسفان لتَعَسُّف السيل فيها، وهي من مكة على مرحلتين، وقيل: على ستة وثلاثين ميلًا، وهي قرية جامعة بها منبر، ونخل ومزارع.
انظر: معجم البلدان 4/121، 122.
2 هذه المسألة ذكرها ابن قدامة في المغني والشارح 6/22، 86. ثم قال صاحب المغني: وهذه الروايات - التي منها مسألتنا هذه - تدل على أن مذهبه - أي الإمام أحمد- أنه متى قدر لكل عمل معلوم أجرًا معلومًا صح.
3 قال صاحب المغني 5/377: ونقل مهنا عن أحمد فيمن استأجر من حمال إلى مصر بأربعين دينارًا، فإن نزل دمشق فكراؤه ثلاثون، فإن نزل الرقة فكراؤه عشرون، فقال: إذا اكترى إلى الرقة بعشرين واكترى إلى دمشق بعشرة، واكترى إلى مصر بعشرة: جاز ولم يكن للحمال أن يرجع، فظاهر هذا أنه لم يحكم بصحة العقد الأول، لأنه في معنى بيعتين في بيعة.