[2231-] قلت: سئل سفيان عن رجلين كَفَلا عن رجل بدين فأخذا منه رهنًا.1 فقال أحد الكفيلين: أنا آخذ بنصيبي من الرهن؟
قال: ما أراه رهنا حتى يغرما.
قال أحمد: حتى لو2 يغرما كيف يكون رهنًا؟ ليس هذا يعد برهن.
قال إسحاق3: كما قال.
[2232-] قلت: سئل سفيان عن رجل ارتهن دابةً، فعلفها من غير أن
1 في الأصل"ذهبًا".
2 في الأصل"لا".
3 جاء في تعريف الرهن: أنه المال الذي يجعل وثيقة بالدين، ليستوفي من ثمنه، إن تعذر استيفاؤه مِمن هو عليه. انظر: المطلع على أبواب المقنع 247.
قلت: ولعل الإمام أحمد رحمه الله نفى كونه رهنًا، لأن الرهن يؤخذ في البيع، لا في الكفالة، ثم إن الكفالة، والضمان مبناهما على التبرع وبذل المعروف، فكيف يسوغ للكفيل، أخذ رهان مقابل كفالته أو ضمانه.
قال في المحرر 1/340: ولا يصح - أي الضمان - إلا من جائز تبرعه.
وقال في الفروع 4/236: هو التزام من يصح تبرعه.
وذكر في الإنصاف 5/191: من صح تصرفه بنفسه، وتبرعه بماله: صح ضمانه.