فأجازهما.1
1 تقدم الكلام حول تعريف الرقبى والعمرى وحكمهما سابقًا، عند المسألة رقم (1945) .
أما هذه المسألة فهي تشبه إعمار المنفعة، وهذا غير جائز، ولوفُعل كان كالعارية للمعمِّر الرجوعُ متى شاء في حياته، وبعد موته نقله الجماعة عن أحمد، وتبطل بموت من مات منهما، وبه قال أكثر أهل العلم منهم الشعبي، والنخعي، والثوري، وإسحاق، وقال الحسن، وعطاء، وقتادة هي كالعمرى.
انظر: الإنصاف 7/135.
وأخرج أبو داود في كتاب البيوع: باب الرقبى 3/821، والترمذي في كتاب الأحكام: باب الرقبى 3/625، والنسائى كتاب الرقبى: باب الاختلاف على أبي الزبير 6/227، وابن ماجه كتاب الهبات: باب الرقبى 2/797 عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"العمرى جائزة لأهلها والرقبى جائزة لأهلها".
وفي رواية عند النسائي عن ابن عباس قال:"العمرى والرقبى سواء".
قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد روى بعضهم عن أبي الزبير بهذا الإسناد عن جابر موقوفًا ولم يرفعه، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أن الرقبى جائزة، مثل العمرى وهو قول أحمد، وإسحاق، وفرَّق بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم بين العمرى والرقبى، فأجازوا العمرى، ولم يجيزوا الرقبى، وقال أحمد، وإسحاق: الرقبى مثل العمرى.