يخرج المصارين، فيخاف عليها موت من ذلك؛ حتى يعلم أنه لا يعيش مثلها، فالسنة ما وصف ابن عباس1 - رضي الله عنهما -، لأنه وإن ألقى المصارين فإن الشاة حية بعد، فإنما يقع الذبح والذكاة على الحي، ولا ينظر أيعيش مثلها أم لا، [وكذلك لو عرض لها الموت حتى أشرفت فخشي أن لا يعيش مثلها] 2 فما دام الروح فيها فله أن يذكيها ويأكلها، فإن ذبحها وهي مريضة أو بها داء3 قد عرض لها الموت ولم يسل منها الدم، أو تحركت، أو لم تتحرك وسال منها الدم، فكلما بلغ المذبح وقطع الحلقوم والودجين جميعًا؛ فإن له أن يأكلها لأن ذلك مبلغ الذبح.
1 أثر ابن عباس أخرجه عبد الرزاق: 4/494 عن ابن عيينة عن ركين بن ربيع عن أبي طلحة قال: عدا الذئب على شاة فأفرى بطنها، فسقط منه شيء على الأرض، وسألت ابن عباس فقال: انظر إلى ما سقط من الأرض فلا تأكله وأمره أن يذكيها فيأكلها. وأخرجه أيضًا: سعيد بن منصور في سننه ومن طريقه ابن حزم في المحلى: 8/194 عن جرير بن عبد الحميد عن ركين به.
وذكره ابن عبد البر في التمهيد: 5/140 أيضًا من رواية شريك عن ركين به.
2 الزيادة من: (ظ) .
3 في (ظ) :"علة". والمعنى واحد.