وقال أحمد: مثله لو أن الراهن [ع-153/أ] أعتق العبد جاز عتقه، ويؤخذ للمرتهن بمثل قيمة العبد يكون رهنًا عنده.
قال إسحاق: كما قال أحمد1.
1 روى أبو داود في مسائله 207 أنه سئل - أي الإمام أحمد - عن رجل رهن غلامه ثم أعتقه؟ قال: جاز عتقه، وعلى الراهن قيمته - أي رهنًا مكانه -، وذكر ابن المنذر في الإشراف 155 قول سفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، كما ورد في المسألة.
وقال الخرقي في مختصره 92: إذا جرح العبد المرهون، أو قتل: فالخصم في ذلك سيده، وما قبض بسبب ذلك من شيء فهو رهن.
وجزم في رؤوس المسائل 243 على منع السيد من القصاص إذا لم يأذن المرتهن بذلك، لأن فيه إبطال حق المرتهن، فلا يملكه الراهن كما لو أراد بيعه.
وذكر المروزي في اختلاف العلماء 108 قول إبراهيم النخعي، وأحمد: العتق جائز ويؤخذ الراهن برهن يكون قيمته العبد فيكون رهنا بدله.
وجاء في المغني 4/280، والشرح الكبير 2/527 مثل قول الخرقي ثم فصّل قائلًا: إن كانت الجناية موجبة للقصاص، فللسيد القصاص، لأنه حق له، فإن اقتص أخذت منه قيمة أقلهما قيمة، فجعلت مكانه رهنًا. نص عليه أحمد في رواية ابن منصور وهذا قول إسحاق، ويتخرج: أن لا يجب عليه شيء، لأنه لم يجب بالجناية مال ولا استحق بحال، وليس على الراهن أن يسعى للمرتهن في اكتساب مال.
قال في المقنع 2/112، والإنصاف 5/182: للسيد القصاص، هذا المذهب مطلقًا، وقيل: ليس له القصاص إلا برضى المرتهن، فإن اقتص، فعليه قيمة أقلهما قيمة، تجعل مكانه - يعني يلزمه الضمان - وهذا المذهب نص عليه في رواية ابن منصور.
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي قوله: عِتْقُ العبد جائز يتبع المرتهن الراهن، وعن سفيان: مثله، وزاد: وإن كان السيد موسرًا أتبع المرتهن السيد بالرهن.
انظر: المصنف كتاب البيوع والأقضية: باب الراهن يرهن العبد فيعتقه 6/589.