وروى سعيد بن جبير, ومجاهد1 ونافع عن ابن عباس خلاف ذلك.
قوله2: سئل: إني3 طلقت امرأتي كذا وكذا.
1 فمن رواية مجاهد عنه قال:"كنت عند ابن عباس, فجاءه رجل فقال إنه طلق امرأته ثلاثًا, قال: فسكت حتى ظننت أنه ردها إليه, ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة ثم يقول: يا ابن عباس، يا ابن عباس، وإن الله تعالى قال: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} - آية 2 سورة الطلاق- وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجًا, عصيت ربك, وبانت منك امرأتك, وإن الله تعالى قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُن} في قبل عدتهن".
وذكر أبو داود في سننه أنه روى نحو ذلك عن ابن عباس سعيد بن جبير وعطاء ومالك بن الحارث وعمرو بن دينار، قال: كلهم قالوا في الطلاق الثلاث: إنه أجازها, قال:"وبانت منك."سنن أبي داود: 2/647.
2 في ع بلفظ"قوله أي سئل أني طلقت امرأتي".
3 بعد أن ذكر الإمام أحمد أن كل أصحاب ابن عباس رووا خلاف ما قال طاووس عد أدلة على وقوع الثلاث, على سبيل الإيجاز والاختصار، فذكر من روى عن ابن عباس خلاف ذلك وأشار إلى حديث آخر بهذه العبارة: سئل: إني طلقت امرأتي كذا وكذا.
والظاهر أنه يعني بذلك حديث ركانة عن جده, قال:"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إني طلقت امرأتي البتة، فقال: ما أردت بها؟ فقلت:"واحدة, قال: والله. قلت: والله. قال: فهو ما أردت."فدل الحديث على أنه إن أراد الثلاث وقعت."
والحديث أخرجه الترمذي: 3/480 باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة وقال: هذا الحديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وأبو داود في سننه: 2/657 في البتة.
وابن ماجه: 1/661 باب البتة.