فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 4239

وسلم- فقال:"إنها يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها".

وفي حديث أبي هريرة:"تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها."

أخرجه أبو داود: 2/574، والترمذي وحسنه: 3/417.

الثانية: والتي وافق فيها الإمام إسحاق الإمام أحمد أنه يجوز إنكاح اليتيمة، ولها الخيار إذا بلغت، وهو قول الحنفية، دليلهم قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} سورة النساء، آية: 3.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: فيه دلالة على تزويج الولي لليتيمة التي دون البلوغ بكرًا كانت أو ثيبًا، وقد أذن في تزويجها بشرط أن لا يبخس من صداقها. فدلت الآية بمفهومها أن نكاح اليتيمة جائز إذا أقسطوا لها في الصداق، وإذا لم يقسطوا لها في الصداق ولم ترغب ذلك نُهوا عن ذلك.

الرواية الثالثة: يجوز إنكاح الصغيرة اليتيمة إذا بلغت تسعًا بإذنها، ولا يجوز قبل ذلك لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها". رواه أبو داود: 2/574.

ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل بعائشة -رضي الله عنها- وهي ابنة تسع وقيدت بابنة تسع لقول عائشة:"إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة".

وروي ذلك مرفوعا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وسبق تخريج ذلك في مسألة رقم: 859، ولأنها حينئذ تصلح للنكاح وتحتاج إليه.

والصحيح من المذهب أن الصغيرة إذا بلغت تسع سنين لها إذن معتبر، ومن ثم إذا بلغت تسع سنين جاز لكل ولي من أوليائها أن يزوجها برضاها على المذهب، كما ذكره المرداوي، فإذا رضيت فزوجت فلا خيار لها بعد ذلك.

[] انظر: الإنصاف 8/57، وكشاف القناع 5/43-44.

[] وانظر أيضًا: الكافي: 3/26-27، المغني: 6/490، بدائع الصنائع: 2/239، فتح القدير: [3/277،] فتح الباري: 9/197، تحفة الأحوذي: 4/246-247، جامع الترمذي: 3/417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت