فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 4239

الأكفاء"؟ 1"

قال أحمد: الكفؤ في الحسب والدين والمال.

قلت: رجل له حسب ومال ويشرب هذا الشراب؟ 2

قال: ما هو بكفء لها.

قلت: يفرّق بينهما؟

1 الأكفاء جمع كفء، وسبق تعريف الكفء في المسألة رقم: 867.

ونص في كتاب الروايتين والوجهين لوحة رقم: 114 على رواية ابن منصور هذه.

وقول عمر -رضي الله عنه- هذا أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 6/152. قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء.

وأخرجه الدارقطني في سننه: 3/298 بنفس السند المذكور.

[] وقال عنه الألباني في إرواء الغليل 6/265-266: إنه ضعيف حيث فيه انقطاع، فإن إبراهيم بن محمد بن طلحة لم يدرك عمر.

2 المقصود بالشراب الخمر، والخمر ما خامر العقل وغطاه، وقد نص عن الإمام أحمد -رحمه الله- أن الذي يشرب الخمر ليس بكفء يفرَّق بينه وبين زوجته، وذلك لأن شرب الخمر محرم بالإجماع لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} المائدة، آية 90.

فشرب الخمر معصية ونقص في الدين، ويأتي الدليل أن الدين مما يعتبر في الكفاءة فلم يكن عاص يشرب الخمر كفؤًا لمطيعة لا يظهر منها نقصان في الدين.

انظر: المغني: 6/480، والمقنع بحاشيته: 3/29، وأحكام القرآن لابن العربي: 2/655.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت