قال وجب الصداق ووجبت العدّة.1
قال إسحاق: كما قال إلا أن تكون حائضًا أو محرمة، فلم يجئ العجز من قبله.2
1 يشترط في وجوب الصداق كاملًا للمرأة، ووجوب العدّة عليها المس أو الدخول على ما هو موضح في قوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} البقرة، آية: 237.
وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} الأحزاب، 49.
وبين الإمام في جوابه هنا أن إغلاق الباب وإرخاء الستر ينزل منزلة الدخول أو المس، وذلك لإجماع الصحابة -رضي الله عنهم- على ذلك، فقد أخرج البيهقي: 7/256 عن زرارة بن أوفى أنه قال قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة.
وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في مصنفه: 4/235، وعبد الرزاق في مصنفه: 6/288 ما عدا لفظ"ووجبت العدة"، وهذا هو المذهب سواء كان بهما أو بأحدهما مانع من الوطء كالإحرام والحيض، ففي مختصر الخرقي بعد بيان أن حكم الخلوة حكم الدخول قال:"وسواء دخلا وهما محرمان أو صائمان أو حائض أو سالمان". انظر: المغني 6/725.
وانظر أيضًا: المغني: 6/724، 6/451، والإنصاف: 8/283، 9/270.
2 لأن الزوج لا يتمكن حينئذ من الوطء فأشبه ما لو منعت تسليم نفسها إليه، بجامع أن المنع من الوطء حاصل من غير جهة الزوج، سواء كان من أجني أو من الزوجة.
وهذه رواية عن الإمام أحمد أيضًا.
وعنه رواية ثالثة: أنه إن كان صائمًا صوم رمضان لم يجب كامل الصداق، وإن كان صائمًا تطوعًا كمل الصداق.
[] الإشراف: 4/65، المغني: 6/725-726.