أسقت وهي ترضع الولد.
في قول من يرى1 قليل الرضاع وكثيره يحرم؛ فإن ذلك اللبن يحرم.
والذي نختار أن لا يحرم دون خمس مصّات، وربما كانت المصّة رضعة واحدة، فإن2 كان كذلك تبين ما لم يكن خمسًا أنه لا يحرم، وإن كان قدر الرضعة الواحدة3 تطول حتى يكون من الصبي خمس مصّات يرضع ثم يرد، ثم يرضع، فإن الاحتياط من4 ذلك إذا كان قدر خمس مصّات فأكثر أنها تحرم مما لا نجد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم مفسرًا أن الرضعة وإن كان فيها مصّات تسمى رضعة فاحتطنا لذلك.
وأما المصتان5 فلا شك في ذلك أنهما لا يحرمان شيئًا، وكذلك
1 هذه رواية عن الإمام أحمد، وروي ذلك عن علي وابن عباس -رضي الله عنهما-، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن ومكحول والزهري وقتادة والحكم وحماد ومالك والأوزاعي والليث.
[] راجع: المغني 7/532، وشرح السنة للبغوى 9/82، وفتح الباري 9/146-147، والمدونة 2/288، والمحلّى 10/12.
2 في ع بلفظ"فإذا كان".
3 هذا أثبته من ع وفي ظ بلفظ:"الرضعة الواحدة حتى يكون".
4 في ع بلفظ:"في ذلك".
5 سبق بيان الحديث الذي يدل على أن الرضعتين لا تحرمان، وتخريجه في المسألة رقم: (982) .
وقد نقل هذا عن الإمام أحمد وإسحاق: الترمذي في جامعه 3/456.