فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 4239

إخوتها 1، هل هذا مخالف لحديث أفلح؟

قال إسحاق: هذا مخالف في الظاهر لحديث أفلح، ولكنّا نضع هذا على معنى النظر كالذي رواه القاسم2 في الحجاب ولم يصف فصلًا في التحريم؛ فيكون مخالفًا، وهذا المعنى أحب إلينا.3

1 في ع بلفظ"من أرضعت من نساء أخواتها"أي بزيادة"من"قبل نساء.

2 هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، أبو محمد، ويقال أبو عبد الرحمن. روى عن أبيه وعمته عائشة وعن العبادلة وغيرهم، وروى عنه ابنه عبد الرحمن والشعبي وسالم ابن عبد الله ونافع مولى ابن عمر والزهري ومالك بن دينار وآخرون.

قال الحافظ في التقريب: ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، من كبار الثالثة. مات سنة ست ومائة على الصحيح.

انظر: التقريب 179، وتهذيب التهذيب 8/333، 334، 335، وحلية الأولياء 2/183، وتهذيب الأسماء للنووي 2/55، شذرات الذهب 1/135، والطبقات 5/139، ووفيات الأعيان 1/418.

3 معنى كلام الإمام إسحاق -رحمه الله تعالى- أن هذا المعنى المروي عن عائشة -رضي الله عنها- يحمل على امتناعها من نظر من أرضعته نساء إخوتها دون الحجاب اختيارًا منها، ولم تقض بتحريم دخولهم عليها، فيزول ظاهر التعارض بين الحديثين بهذا المعنى الذي قال عنه الإمام إسحاق إنه"أحب إلينا".

ومما يؤيد ذلك: أن لها أن تأذن لمن شاءت من محارمها وتحتجب عمن شاءت، وإلا ما كان لها أن تخالف ما شافهها النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أن لبن الفحل محرم، كما في حديث أفلح.

[] راجع: فتح الباري 9/151-152، وشرح الزرقاني على موطأ مالك 3/242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت