محمد،1 والمعروف عن نافع عن ابن عمر تُستبرأ الأمة بحيضة.
قال إسحاق: كما2 قال: إلا قول ابن عمر في العذراء، فإنه قد صح وليس هذا بمخالف، لما قال ابن عمر -رضي الله عنهما- إذا استبرأ جارية استبرأها بحيضة3 لأن هذه غير عذراء.
1 هو محمد بن سيرين.
2 في ع بلفظ:"قال إسحاق هو كما قال".
3 روى ذلك عنه البيهقي في سننه:7/450، ونسبه إليه ابن قدامة في المغني: 7/509، فالحاصل أن ابن عمر -رضي الله عنهما- روى عنه في استبراء الأمة، تُستبرأ بحيضة وتمسك بهذا الإمام أحمد.
وذهب إلى أن قول ابن عمر -رضي الله عنهما- أن الأمة تُستبرأ بحيضة ولو كانت عذراء، وروي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: العذراء لا تُستبرأ.
وجمع بين قولي ابن عمر -رضي الله عنهما- الإمام إسحاق بأن يحمل قول ابن عمر:"تُستبرأ الأمة بحيضة، إذا لم تكن عذراء".
والظاهر، والله أعلم، أنّ سلوك الإمام إسحاق تجاه قولي ابن عمر -رضي الله عنهما- سليم، وعلى قواعد الترجيح.
وأما حكم المسألة، فالظاهر وجوب استبراء الأمة، ولو كانت عذراء لعموم النهي الوارد في حديث أبي سعيد الخدري الذي سبق في المسألة التي قبل هذه المسألة.