فإن طلاق الحر الأمة ثلاث تطليقات.1
1 بناء على ما قال الإمام هنا معتمدًا على الحديث السابق لا يكون هناك فرق بين العبد والحر, إذ يجوز لكل منهما أن يراجعها فيتزوجها، وإنما يظهر الفرق في الرواية الأخرى عن الإمام الموافقة لرأي الجمهور، وهو عدم إباحة زواج العبد منها ثانية إلا بعد زوج.
وعن الإمام أحمد روايتان في المسألة:
إحداهما: رواية ابن منصور هذه ونحوها رواية أبي طالب.
والأخرى: أنها لا تحل له إلا بعد زوج لأنها بانت منه بتطليقتين، وهو أقصى ما يملكه من التطليقات.
راجع المسألة رقم: 907 من هذا البحث.
قال الخطابي في معالم السنن 2/638:"ومذهب عامة الفقهاء أن المملوكة إذا كانت تحت مملوك فطلقها تطليقتين أنها لا تحل إلا بعد زوج".
والرواية القائلة بأنها لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، هي المذهب، كما في الإنصاف: 9/167.
ويقويها أن الحديث الذي استدل به للرواية الأخرى كثر فيه المقال، والذين أخرجوه من المحدثين، كل منهم ذكر أنه لا يعرف حال عمرو بن معتب، الذي تؤول إليه كل روايات هذا الحديث، فلا تقوم بمثله حجة، فالعمل إذا المصير إلى أنها لا تحلّ له حتى تنكح زوجًا غيره، لأن طلاق العبد تطليقتان، كما سبق تقريره في المسألة رقم: (907) .
قال ابن قدامة في المغني 7/214: ولأنها حرمت عليه بالطلاق تحريمًا لا ينحل إلا بزوج وإصابة، ولم يوجد ذلك، فلا يزول التحريم.
[] راجع أيضًا: المبدع 7/407، وزاد المعاد 5/272-276.