فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 4239

قال: هذا قول ابن1 عمر -رضي الله عنهما- هو ما قضت على قول عثمان2 رضي الله عنه، فإن أنكر عليها لا يقبل ذلك منه3.

1 انظر: قول ابن عمر -رضي الله عنهما- هذا في سنن البيهقي: 7/348, ومصنف عبد الرزاق: 6/518, وسنن سعيد بن منصور: 1/420,419.

2 انظر: قول عثمان رضي الله عنه في مصنف عبد الرزاق: 6/518, وسنن سعيد بن منصور:[1/418-419.

3]ذكر الإمام أحمد في الجواب مذهب ابن عمر -رضي الله عنهما- القائل بقبول إنكاره وحلفه في المسألة، وهو قول زيد بن ثابت رضي الله عنه, ومذهب عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو عدم قبول ذلك, وقد اختار الإمام أحمد قول عثمان رضي الله عنه.

وأفتى الإمام أحمد بذلك مرارًا، ففي المقنع: 3/153:"وإن قال لامرأته أمرك بيدك, فلها أن تطلق ثلاثًا وإن نوى واحدة".

وذكر المرداوي في الإنصاف أن هذا المذهب، وعليه الأصحاب.

راجع: الإنصاف: 8/491, والمغني: 7/141, والمبدع: 7/285.

ونقل عن الإمام أحمد في مسائل ابنه عبد الله ص 357:"سألت أبي عن رجل كانت له امرأة, فجعل أمرها في يدها وإنما أراد واحدة فلقنها قرابتها, فقالت: اختاري ثلاثًا, يلزمها الثلاث أو الواحدة التي أراد الزوج؟ فقال: يحلف ويكون القول قوله"وذلك لأن التمليك نوع من التخيير فيرجع فيه إلى نيته كما إذا خيّرها.

ويترجح قول عثمان رضي الله عنه والذي اختاره الإمام أحمد لأنه ملكها أمرها، ويقتضي ذلك العموم أي الأمر الذي ملكها عام يشمل كل أمورها فيتناول جميع الطلقات، كما إذا قال: طلقي نفسك ما شئت، وإنكاره يخالف ما يقتضيه اللفظ، وخالف التمليك التخيير لأنه من الكنايات الظاهرة والتخيير من الكنايات الخفية وقضى بهذا القول القاسم بن محمد كما في الموطأ: 2/554.

[] راجع المغني: 7/144, وشرح السنة: 9/218-219, والإنصاف: 8/491.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت