فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 4239

النصرانية يلاعنها؟

قال أحمد: كلا الزوجين يلاعن، إنما هي1 نفي الولد.

قال: وإذا كان قاذفًا فكانت حاملًا أو لم تكن يلاعنها2.

قال إسحاق: كما قال3.

1 أي الملاعنة.

2 بمعنى أن العبد إذا قذف زوجته الحرة أو الأمة الحامل، أو قذف الحر زوجته الكتابية الحامل لاعنها، فدل ذلك على أن الزوج يلاعن زوجته مطلقًا.

وذكر ابن قدامة في المغني: 7/392 رواية ابن منصور هذه الدالة على أن كلا الزوجين المكلفين يلاعن، سواء كانا مسلمين أو كافرين أو عدلين أو فاسقين أو محدودين في قذف أو اتصف بذلك أحدهما دون الآخر، وهذا هو المذهب وعليه جماهير الأصحاب من الحنابلة، وإليه ذهب الإمام إسحاق.

وعن الإمام أحمد رواية بأنه لا يصح اللعان إلا من زوجين مكلفين مسلمين حرين عدلين غير محدودين في قذف.

ويؤيد الرواية الأولى التي عليها المذهب عموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} , النور، آية 6. فيعم كل زوج رمى زوجته بالزنى.

وقال ابن قدامة في المغني: 7/393"وهذه الرواية هي المنصوصة عن أحمد في رواية الجماعة وما يخالفها شاذ في النقل".

[] وراجع أيضًا: الإنصاف 9/242-243، والفروع 5/513, وزاد المعاد 5/358-359.

3 انظر عن قول إسحاق: المغني: 7/392, وشرح السنة: 9/254, والإشراف: 4/265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت