فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 4239

الأولى أحسن حالًا الذي حلف فجرى على لسانه غير ما في قلبه1.

وإذا قال: هذا طلاقك. هذا طلاقك جاز عليه بانت2 منه.

قال إسحاق: لا يجوز فيما قال3 هذا طلاقك وهو يضربها أن يقع الطلاق, لأن هذا تعيين4 من الزوج لها يقول: أنت

1 إشارة إلى المسألة السابقة برقم: (1114) ، وأن الذي حلف فجرى على لسانه غير ما أراده لا شيء عليه, بل هو في سعة من أمره.

2 الضرب مع قوله هذا طلاقك كناية، وشأن الكنايات أن يقع بها الطلاق إن نواه، وإلا فيكون اللطم قائمًا مقام النية فيقع الطلاق من دون نية.

ويمكن أن يحمل جواب الإمام هنا على ذلك لأنه لم يشترط النية فيما أتى به, وفي الإنصاف منصوص الإمام أحمد"أنه يقع نواه أو لم ينوه".

وعن الإمام رواية أنه لا يقع.

[] انظر: الإنصاف: 8/468-469, المبدع: 7/271-272.

3 في ع بحذف"قال".

4 في ع بلفظ"تعيير".

والمعنى والله أعلم: أن الزوج عيّن جواب سؤالها بأن جعله ضربًا تأديبًا لها لما بدر منها من السؤال الذي أغضبه.

وما في نسخة ع وهو"تعيير"محتمل، لأنه أراد بضربها تحقيرها.

وقد أشرت في التعليق السابق أنها كناية تدخل تحت القاعدة التي يسير عليها الإمام إسحاق في الكنايات، وهي أن الاعتبار في كل ذلك النية, وقد صرح بذلك في عدة مسائل.

انظر: المسائل رقم: (945، 946، 947) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت