قال أحمد: ما أحسن ما قال1.
قال إسحاق2: إن تزوجها بغير ولي ثم طلق لم يقع عليها
1 المذهب اشتراط الولي في صحة النكاح. قال المرداوي وعليه الأصحاب، نص عليه, فإذا زوجت نفسها لم يصح.
وعن الإمام أحمد رواية أنه يجوز ذلك.
وعنه أن لها أن تأمر رجلًا يزوجها.
فإذا بطل النكاح بدون ولي على المذهب لم يكن محللًا لمن طلق زوجته ثلاثًا ويريد أن يرجع إليها بعد هذا النكاح الذي يفتقر إلى وجود الولي، حيث إن هذا النكاح لا عبرة به.
[] المغني: 6/449, والإنصاف: 8/66, وغاية المنتهى: 3/15, والمحرر: 2/15-16.
2 انظر عن قول الإمام إسحاق: تهذيب السنن لابن القيم: 3/29, والإشراف: 4/33, ومعالم السنن: 2/570.
وعلل ابن قدامة لعدم الاحتياج إلى فسخ من الحاكم بأنه لا حاجة إلى فسخ ولا طلاق لأنه نكاح غير منعقد، أشبه النكاح في العدة.
واختار ابن قدامة بأنه يطلقها أو يفسخ نكاحها، وإذا امتنع من طلاقها فسخ الحاكم نكاحه، وقال:"نص عليه أحمد."
ومما علل به أيضًا ابن قدامة: أن تزويجها من غير تفريق يفضي إلى تسليط زوجين عليها، كل واحد منهما يعتقد أن نكاحه الصحيح، ونكاح الآخر الفاسد.
[] راجع المغني: 6/453-454, والإنصاف: 8/67, ومعالم السنن: 2/566.