قلت: كم تطلق عليه؟
قال: واحدة. 1
قال إسحاق: كما قال تبين واحدة إذا انقضت العدة.
1 إذا أمر الحاكم المولي بطلاق زوجته فله أن يطلقها واحدة أو ما شاء، وليس للحاكم إجباره على أكثر من طلقة لحصول وفاء حق المرأة بذلك، فإنها تبين منه بعد العدة وتتخلص من ضرره. وعنه رواية بأن طلقته تكون بائنة. وبه قال أبو ثور.
ووجهه أن طلاق المولي فرقة لرفع الضرر فكان بائنًا كفرقة الخلع، ولأنه لو كان طلاقه طلاقًا رجعيًا لم يندفع الضرر، لأنه يرتجعها فيبقى الضرر.
وأجيب عن ذلك بأنه طلاق صادف زوجة مدخولًا بها من غير خلع ولا استيفاء عدد الطلاق فكان رجعيًا, وبالنسبة للضرر يندفع بضرب مدة أخرى له. وإذا طلق عليه الحاكم, قام الحاكم مقام الزوج وملك من الطلاق ما يملكه المولي, فإن طلق واحدة فواحدة وإن طلق أكثر من واحدة فله ذلك.
وعن الإمام أحمد رواية مرجوحة بأن فرقة الحاكم تكون بائنًا مطلقًا.
[] راجع المغني: 7/331-332, شرح السنة: 9/238, المبدع: 8/27-29, الإشراف: 4/230.