قال أحمد1: لا أجترئ أن أعتق عليه، فإن هو أعتق ليس به بأس، وأما أنا فلا أجترئ عليه، إلا أن يكون في ملكه2 فيقول: متى تسريت منكن فهي حرة، فإذا وجب عليها الغسل وجب3 عليه التسري.
قال إسحاق: كما قال4، وليس فيه موضع جبن.
1 في ع بلفظ"قال الإمام أحمد: لا أجترئ أن أعتق عليه، فإن فعل هو فأعتقها".
2 فلا يصح العتق قبل الملك، وهذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، قال عنها ابن قدامة: وهو قول أكثر أهل العلم.
ومستندها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك".
قال الترمذي:"حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب".
وسبق تخريجه في المسألة رقم: (1229) .
والرواية الثانية: يصح. قال في الإنصاف: وهو المذهب.
[] انظر: المغني: 8/719, والإنصاف: 7/417-418, والمبدع: 6/310, وجامع الترمذي: 3/486.
3 في ع"وإذا وجب".
4 نقل عنه الترمذي في جامعه في الطلاق قبل النكاح أنه لا يقع في غير من عينها، قال ووسع إسحاق في غير المنصوصة.
وسبق ذلك عنه في المسألة (1229) .
ويأتي ذلك مفصلًا في المسألة رقم: (1304) .
فمذهبه إذًا عدم صحة الجميع قبل ملك المحل، سواء كان طلاقًا أو عتقًا في غير المسمى.
انظر: جامع الترمذي: 3/487.