فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 4239

أترضين بذلك؟ وكذلك حكم المرأة لحكم الزوج ما ينقم عليها كمثل ما وصفنا، فإن رأيا أن يجمعا بعد ما عرفا قوليهما [جميعًا1] ، وإن رأيا أن يفرّقا فرّقا ولم يذكرا طلاقًا، فهي فرقة بغير طلاق، كالبيع بين الرجلين. كذلك قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في الفرقة2.

فإن أحبا المراجعة فتزوجها بولي وشهود ومهر، لا بد من ذلك لأنه تجديد نكاح كالأجنبية3 وكانت عنده على ثلاث, وإذا

1 ما بين القوسين أثبته من ع لأنه يقتضيه سياق الكلام.

2 أي ذهب ابن عباس -رضي الله عنهما- إلى أن الخلع فرقة بغير طلاق، روى ذلك البيهقي في السنن الكبرى: 7/316 بسنده إلى ابن عباس قال:"وقال ابن عباس ذكر الله عز وجل الطلاق في أول الآية وآخرها والخلع بين ذلك, فليس الخلع بطلاق ينكحها."أي يتزوجها إذا أراد بنكاح جديد، ولا يشترط نكاح زوج غيره.

وسبق توضيح دليل ابن عباس -رضي الله عنهما- في التعليق على المسألة رقم: (970) .

3 نسب ابن المنذر في الإشراف وابن قدامة في المغني ذلك للإمام إسحاق -رحمه الله-, ووجوب تجديد النكاح في ذلك إن أراد العود يستوي فيه ما إذا قلنا: إن فرقة الخلع فسخ أو طلاق، لأن القصد منه تخليصها من ضرره، فلو جاز ارتجاعها لم تتخلص من ذلك.

ولقوله تعالى: {فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} البقرة آية 229, وإنما يكون فداء إذا خرجت به عن قبضته وسلطانه, وإذا كانت له الرجعة لم تخرج عن حكمه, علل ابن قدامة بهذا في المغني.

[] راجع: المغني: 7/59-60, الكافي: 3/146, الإشراف: 4/219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت