قيل له: أليس ذاك إذا نوى؟
قال: (هل) 1 يستقيم إلا بالنية؟ 2
قال أحمد: نعم.
قلت: يجزي عنهما؟
قال: نعم.3
1 في ع"و"، وتصح العبارة بهما.
2 قال ابن المنذر في الإشراف ق 119:"واختلفوا فيمن طاف بصبي ونواه بطوافه عنه وعن الصبي، فقال الثوري وأحمد وإسحاق: يجزيه إذا نوى ذلك"ا. هـ.
3 إن كان المحمول كبيرًا حمل لعذر، فإن نويا جميعًا عنه وقع ما نوياه، وإن نويا عن الحامل وقع عنه، وإن نوى أحدهما عن نفسه ولم ينو الآخر وقع عن الناوي، وإن لم ينويا شيئًا أو نوى كل واحد عن صاحبه لم يقع شيء، وإن نوى كل واحد منهما عن نفسه فالصحيح من المذهب أنه يقع عن المحمول، وذكر المرداوي في الإنصاف وابن مفلح في المبدع احتمالًا لابن الزاغوني أنه يقع عنهما، قال ابن قدامة:"وهو قول حسن"ا. هـ.
وهذا موافق لرواية الكوسج هذه، ذكراه احتمالًا، ولم يتعرضا لرواية الكوسج هذه، ولم يذكرها ابن قدامة في المغني.
انظر: المغني 3/206، المبدع 3/219، الإنصاف 4/14.
فأما الصبي فإن نوى الحامل عن نفسه وعن الصبي وقع عن الصبي على الصحيح من المذهب، كالكبير يطاف به محمولًا لعذر وينوي كل واحد منهما عن نفسه، واقتصر عليه في المبدع. وذكر ابن قدامة في المسألة ثلاثة احتمالات فقال:"فإن نوى الطواف عن نفسه وعن الصبي احتمل وقوعه عن نفسه كالحج إذا نوى به عن نفسه وغيره، واحتمل أن يقع عن الصبي كما لو طاف بكبير ونوى كل واحد منهما عن نفسه لكون المحمول أولى، واحتمل أن يلغو لعدم التعيين لكون الطواف لا يقع عن غير معين"ا. هـ.
وجعل المرداوي الاحتمال الأول وجهًا في المذهب، ونحو ذلك في الفروع، ولم يتعرضوا-كما أشرت إليه-لرواية الكوسج هذه بأنه يجزي عنهما، ومما يؤكد هذه الرواية ما سبق ذكره عن ابن المنذر قبل حاشية.
انظر: المغني 3/205، الإنصاف 3/392، الفروع 3/216، المبدع 3/88، الإقناع 1/336.