قال إسحاق: كلما استثنى متصلًا في الطلاق والعتاق فله ثنياه،1 لأن من لم يرَ له الاستثناء في ذلك
1 حكى جواز الاستثناء في الطلاق عن إسحاق بن حزم في المحلى 10/217، وهي رواية عن الإمام أحمد كما ذكرت آنفًا؛ لأنه علقه على مشيئة لم يعلم وجودها، فلم يقع، كما لو علقه على مشيئة زيد.
والراجح والله أعلم هو وقوع الطلاق وعدم الانتفاع بالاستثناء، لما روي عن ابن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما أنهما قالا:"كنا معشر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نرى الاستثناء جائزًا في كل شيء إلا في الطلاق والعتاق"، حكى ذلك ابن قدامة في المغني، وصاحب حاشية المقنع عن أبي الخطاب.
وقال ابن قدامة:"وهذا نقل للإجماع، وإن قدر أنه قول بعضهم ولم يعلم له مخالف فهو إجماع"ا. هـ.
ولأنه استثناء يرفع جملة الطلاق فلم يصح كقوله: أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا فلم يصح.
المغني 8/282، المقنع بحاشيته 3/307.