فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 4239

عليه؟

قال: شرطها جائز، ولكن لا يطأها المشتري.1

1 ورد مثل ذلك في مسائل عبد الله 278، فقال: البيع جائز، ولا يقربها، لأن عمر بن الخطاب قال: لا تقرب فرجًا وفيه شرط لأحد، وقريب من ذلك في مسائل ابن هانىء 2/10، ونقل ابن المنذر في الإشراف ورقة 136 القول: بجواز الشرط عن أحمد، وإسحاق.

وساق القاضي في الروايتين والوجهين 345: قولين للإمام أحمد في جواز الشرط وعدمه، أحدهما قال فيه: يجوز البيع، والشرط معًا، نقل ذلك عنه علي بن سعيد. والآخر: يدل على عدم جواز الشرط، فقد نقل المروذى عن أحمد: أنه سئل ما معنى حديث النبيّ صلى الله عليه وسلم"لا شرطان في بيع"؟ قال: إذا قال: أبيعك أمتي هذه على أنك إن بعتها فأنا أحق بها، فظاهر هذا إبطال الشرط.

وقد ساق صاحب الإنصاف 4/351 هاتين الروايتين فقال:

إحداهما: لا يبطل وهو الصحيح من المذهب نص عليه.

والرواية الثانية: يبطل البيع، وهو ما جزم به في شرح منتهى الإرادات 2/164، حيث ذكر أنه إن شرط بائع على المشتري، إن هو باع المبيع، فهو أحق به بالثمن: صح البيع، وبطل الشرط، قياسًا على اشتراط الولاء في حديث بريرة.

وروى مالك في الموطأ، وعبد الرزاق في مصنفه: أن عبد الله بن مسعود ابتاع جارية من امرأته زينب الثقفية، واشترطت عليه: أنك إن بعتها، فهي لي بالثمن الذي تبيعها به، فسأل عبد الله بن مسعود عن ذلك عمر بن الخطاب فقال عمر: لا تقربها وفيها شرط لأحد، انظر: الموطأ كتاب البيوع، باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها 2/616، والمصنف كتاب البيوع باب الشرط في البيع 8/56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت