ابن عيينة يكره هذا كله.1
قال إسحاق: هذا أهون من التعليم، لما لم تمض فيه2 سنة3 من النبيّ صلى الله عليه وسلم لتحريمه.4
1 نص على كراهة ذلك في مسائل عبد الله 306، وفي مسائل صالح ورقة 164 قال: الناس مختلفون فيه، وفي الإشراف لابن المنذر ورقة 135 ذكر ما جاء عن أحمد كما جاء في المسألة.
وذكر في الإنصاف 6/45 روايتين عن أحمد:
إحداهما: تنص على عدم جواز الإجارة، على عمل تعبدي يُتقرب به إلى الله، ومن ذلك تعليم القرآن.
والأخرى: يصح أخذ الأجرة بلا شرط، نص عليه.
وأخرج ابن أبي شيبة، عن نافع قال: كان زيد لا يأخذ على القضاء أجرًا. وفي رواية أخرى عن مسروق: أنه كان لا يأخذ أجرًا، وعن الحسن أنه قال: أكره أن آخذ على القضاء أجرا، وعن سفيان، عن أبي الحصين، عن القاسم، عن عمر قال: لا ينبغي لقاضي المسلمين أن يأخذ أجرًا.
انظر: المصنف كتاب البيوع: باب في القاضي يأخذ الرزق 6/505.
2 كلمة"فيه"ناقصة من نسخة ع.
3 في نسخة ع:"السنة".
4 ورد ذلك في الإشراف لابن المنذر ورقة 135، وكأن إسحاق يشير إلى حديث عبادة بن الصامت عند أبي داود، وابن ماجه، وابن أبي شيبة وفيه:"… قال: علَّمت ناسًا من أهل الصُفَة الكتاب والقرآن، فأهدى إليَّ رجل منهم قوسًا فقلت: ليست بمالٍ، أو أرمي عنها في سبيل الله عز وجل؟ لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأسألنه، فأتيته فقلت: يا رسول الله رجل أهدى إليَّ قوسًا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن، وليس بمالٍ، أو أرمي عنها في سبيل الله؟ قال: إن كنت تحب أن تُطَوَّق طوقًا من نار فاقبلها".
وقد ذكر الخطابي أن ممن أخذ بظاهر هذا الحديث: الزهري، وإسحاق بن راهويه، وممن أجازه بلا شرط: الحسن، وابن سيرين، والشعبي، وممن أباحه مطلقًا عطاء، وأبو ثور، واحتجوا بحديث سهل بن سعد وفيه"ملكتكها على ما معك من القرآن".
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي قلابة، أنه لم ير بأسًا أن يأخذ المعلم أجرًا، وعن طاوس عن أبيه كذلك ولكن لا يشارط، فإن أعطى شيئًا أخذه، وعن الشعبي، وعطاء مثل ذلك.
انظر: سنن أبي داود كتاب البيوع: باب في كسب المعلم 3/701، 702، وسنن ابن ماجه كتاب التجارات: باب في الأجر على تعليم القرآن 2/730، ومصنف ابن أبي شيبة كتاب البيوع 6/220، 223.