فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 4239

قال أحمد: إذا كان البيع جاز بالدنانير: فإنه يرد الدنانير، إذا استحق الشيء، إذا كان أصل البيع صحيحًا، وإذا كان أصل البيع فاسدًا، فإنه يرد الدراهم.

قال إسحاق: كما قال،1 لأن البيع إذا كان صحيحًا فقد صارت الدنانير لك، ثم صرفتها2 بدراهم بعد،3 فقد جاز، لأن الدنانير كانت مالكا لها،4 فإذا استحق ذلك البيع يومًا، فقد رد الثمن، وهو الدنانير، وإذا كان فاسدًا، فعليه رد الدراهم.5

1 قلت: وبيان ذلك أنه متى كان أصل البيع صحيحًا، فإن تصرف البائع بالثمن المعقود عليه لا يغير من حقيقة العقد شيئًا، فإذا رُدت السلعة إليه بالاستحقاق، لزمه رد الثمن الذي عقد عليه بعينه، ما لم يرض المشتري بالبدل، أما إذا كان أصل العقد فاسدًا، فإن المشتري يتقبل عين الثمن المدفوع إلى البائع، ولولم يكن نفس المعقود عليه؛ لأن البائع صرف القيمة المعقود عليها، وهو لا يملكها شرعًا. والمشتري شريك له في ذلك. انظر: الإنصاف 4/424، 6/88.

2 في نسخة ع:"صرفها".

3 كلمة"بعد"ناقصة من نسخة ع.

4 في نسخة ع:"مالكها".

5 مسألة البيع بالذهب، وأخذ الدراهم بدله، أو العكس سبق بيانها عند المسألة (1855) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت