فهرس الكتاب

الصفحة 2449 من 4239

قال: لا، إلا أن يجده بعينه.

قال إسحاق: كما قال إذا1 اقتضى شيئًا، كان هو والغرماء سواء.2

1 في نسخة ع:"فإذا".

2 إذا أفلس رجل، فأصاب أحدُ الغرماء عينَ ماله، فهو أحق به، فإن كانت السلعة قد تلف بعضها، أو مُتَزَيِّدَة بما لا تنفصل زيادتها، أونقص بعض ثمنها، كان البائع أسوة الغرماء.

نص على ذلك في مسائل ابن هانىء إلا أنه قال: هو أحق به زاد، أونقص.

انظر: مسائل ابن هانىء 2/22، ومختصر الخرقي 93، والإشراف لابن المنذر ورقة 165، والروايتين والوجهين لأبي يعلى 371، ورؤوس المسائل ورقة 244، والمحرر لأبي البركات 1/345، والإنصاف 5/303، 304.

وقد بوَّب البخاري في صحيحه لذلك فقال: باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع، والقرض، والوديعة، فهو أحق به.

وقال الحسن: إذا أفلس، وتبين لم يجز عتقه، ولا بيعه، ولا شراؤه.

وقال سعيد بن المسيب: قضى عثمان: من اقتضى من حقه قبل أن يفلس، فهو له، ومن عَرَف متاعه بعينه، فهو أحق به - ثم ساق حديث أبي هريرة - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من أدرك ماله بعينه عند رجل، أو إنسان، قد أفلس، فهو أحق به من غيره".

قال الحافظ في الفتح: قوله"من أدرك ماله بعينه"استدل به على أن شرط استحقاق صاحب المال دون غيره: أن يجد ماله بعينه، لم يتغير، ولم يتبدل، وإلا فإن تغيرت العين في ذاتها بالنقص مثلًا أو في صفة من صفاتها، فهو أسوة للغرماء.

وروى أبوداود عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أيما رجل باع متاعًا، فأفلس الذي ابتاعه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئًا، فوجد متاعه بعينه، فهو أحق به، وإن مات المشتري، فصاحب المتاع أسوة الغرماء".

وفي رواية أخرى"فإن كان قضاه من ثمنها شيئًا، فما بقي هو أسوة الغرماء، وأيما امرئ هلك، وعنده متاع امرئ بعينه اقتضى منه شيئًا، أولم يقتض، فهو أسوة الغرماء". انظر: سنن أبي داود كتاب البيوع: باب الرجل يفلس فيجد الرجل متاعه بعينه 3/791.

قال الترمذي: حديث"أيما امرئ أفلس"هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق.

انظر: صحيح البخاري مع الفتح كتاب الاستقراض والدين والحجر والتفليس: باب إذا وجد ماله عند مفلس 5/62، وصحيح مسلم كتاب المساقاة: باب من أدرك ما باعه عند المشتري، وقد أفلس فله الرجوع فيه 3/1193، وسنن أبي داود كتاب البيوع: باب في الرجل يفلس، فيجد الرجل متاعه بعينه عنده 3/791، 793، وسنن الترمذي كتاب البيوع: باب ما جاء إذا أفلس، وللرجل غريم يجد عنده متاعه 3/554، وشرح معاني الآثار للطحاوي كتاب القضاء والشهادات 4/164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت