إناءً فيه خمر ضمن الإناء ولم يضمن الخمر.
وقال الخرقي: من أتلف لذمي خمرًا، أو خنزيرًا، فلا غرم عليه، وينهى عن التعرض لهم فيما لا يظهرونه، وزاد في المحرر"… أو كلبًا، أو كسر صليبًا، أو آلة لهو …".
انظر: مختصر الخرقي 102، ورؤوس المسائل ورقة 279، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص294، والمحرر لأبي البركات 1/363، وشرح المنتهى 2/400.
قال في الإنصاف 6/125: هذا هو المذهب - أي عدم ضمان الخمر عند إراقتها - وعنه: يلزمه قيمة الخمر.
وروى البخاري، ومسلم، والترمذي، وأحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا، مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية ويفيض المال حتّى لا يقبله أحد".
انظر: البخاري مع الفتح كتاب البيوع: باب قتل الخنزير 4/414، وفي كتاب المظالم: باب هل تكسَرُ الدِّنانُ، أو تخرق الزِّقاق، فإن كسر صنما، أو صليبا، أو طنبورا، أو ما لا ينتفع بخشبته، ثم ذكر قول شريح الذي أخرجه البيهقي، وابن أبي شيبة، عن أبي الحصين: أن رجلًا كسر طنبورًا لرجل، فرفعه إلى شريح، فلم يضمنه. انظر: البخاري مع الفتح 5/122.
وقد أشار الحافظ إلى حديث ابن مسعود، وفيه جواز كسر آلات الباطل، وما لا يصلح إلا في المعصية حتّى تزول هيئتها، وينتفع برَضاضِها.
انظر: صحيح مسلم في كتاب الإيمان: باب نزول عيسى بن مريم حاكمًا لشريعة نبينا 1/135، وأحمد في مسنده 2/240، والترمذي كتاب الفتن: باب ما جاء في نزول عيسى بن مريم عليه السلام 4/506.