فهرس الكتاب

الصفحة 2684 من 4239

قال: هذا مكروه، من أجل أنه لم ينتقد.

قال أحمد: ليس بهذا بأس.

قال إسحاق: إذا كان البيع منهما على الرغبة جاز، إنما يكره الخداع1.

1 هذه المسألة شبيهة بمسألة العينة، وتتحقق متى أخذ المشتري السلعة بأقل مما باعها به، لأنها إن كان البيع نسيئة: فهو ربًا، وإن كان بالنقد، ولم ينقد: ففيه تهمة بأنه قرض جر منفعة، جاء على صورة بضاعة يكسب فيها البائع من المقترض، ويكون له بذمته دراهم أكثر من قيمتها الحقيقية، أما إذا لم تكن ثَمَّةَ مواطأة على مثل ذلك، بل كان المشتري قادرًا على تسليم ثمن السلعة، ولكن البائع عاجله، فطلبها منه بزيادة: فلا مانع من ذلك، باعتبار أن غير المكيل والموزون من ضمان المشتري إذا أبقاه عند البائع بعد العقد.

أخرج عبد الرزاق بسنده عن عمرو بن مسلم قال: سألت طاوسًا عن رجل باع من رجل متاعًا، أيشتريه منه قبل أن ينقده؟ فقال: رخص فيه ناس، وكرهه ناس، وأنا أكرهه.

وقال عبد الرزاق: سألت الثوري عن رجل يبيع الدابة بالنقد ثم يريد أن يبتاعها بأقل مما باعها قبل أن ينتقد؟ فقال: أخبرني الشيبانى، عن الشعبي، والأعمش، عن إبراهيم: أنهما كرهاه.

وعن معمر قال: سألت حمادًا عن رجل اشترى من رجل سلعة، هل يبيعها منه قبل أن ينقده بوضيعة؟ قال: لا، وكرهه حتى ينقده.

وأخرج ابن أبي شيبة، عن إبراهيم النخعي في الرجل يبيع السلعة بالنقد، ثم يشتريها بأقل مما باعها قبل أن ينقده، فكره ذلك.

انظر: مصنف عبد الرزاق كتاب البيوع: باب الرجل يبيع السلعة ثم يريد شراءها بنقد 8/186، 188، ومصنف ابن أبي شيبة كتاب البيوع والأقضية: باب الرجل يبيع السلعة بالنقد ثم يشتريها 6/593.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت