فهرس الكتاب

الصفحة 2724 من 4239

تركه تارك.

وإن لم يكن البائع عقد العقدة، وكذلك روى الثوري عن الحكم بن عتيبة1 وأخذ2 به، وأخطأ هؤلاء حيث أنكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك، وقالوا: الشفعة تقع بَعْدُ3،

1 تقدمت ترجمته عند المسألة رقم (2306) .

2 لقد تقدم تخريج قول الحكم بن عتيبة، وابن أبي ليلى في التعليق على المسألة رقم (2194) عند قوله: قلت: الرجلان تكون بينهما الدار، والأرض فيقول أحدهما لصاحبه: إنى أريد أن أبيع الدار ولك الشفعة، فاشتر مني، إلى آخر المسألة.

3 هذا قول ابن أبي ليلى وقد تقدم، وقال الطحاوي في مختصره ص 121: الشفعة تجب بالبيع، وتستحق بالإشهاد والطلب، وتملك بالأخذ.

وذكر ابن قدامة في الكافي 2/432: أنه إذا أذن الشريك في البيع: لم تسقط شفعته، لأنه إسقاط حق قبل وجوبه، فلم يصح، كما لو أبرأه مما يجب له.

وعن أحمد أنه قال: ما هو ببعيد أن لا تكون شفعة لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن باع ولم يؤذنه، فهو أحق به".

ويفهم منه أنه إذا باعه بإذنه: لا حق له.

قلت: والحديث رواه مسلم في كتاب المساقاة: باب الشفعة 3/1229 وفيه: فإن شاء أخذ وإن شاء ترك.

والمذهب عدم سقوط الشفعة إذا أسقطها الشفيع قبل البيع، كما في الإنصاف 6/271، 272 قال: ويحتمل أن تسقط، وهو رواية عن أحمد ذكرها أبو بكر، واختارها الشيخ تقي الدين ابن تيمية، وانظر: مجموع الفتاوى: باب الشفعة 30/386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت