فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 4239

الأصل، فادعوا أن مثل هذا ضرورة.

وقالوا أيضا: لو كانت صبية فخطبها خاطب، فلهذه الملتقطة أن تزوجها، ولا يرون لها خيارًا، إذا أدركت، وقالوا: هذا موضع ضرورة.

ومثل هذا كثير من قولهم يفرقون، بين ما جمع القوم، ويجمعون بين ما فرق القوم، قد أُوْلِعُوا بذلك. فإذا1 أحيا الرجل الأرض2 الموات، كما وصفنا، فقد ملك الرقبة، ثم إن ضيعها بعد ذلك3، ثلاث سنين، فقد زال عنه ما أحيا4، إلا أن

1 في نسخة ع:"إذا".

2 في نسخة ع:"أرض".

3 كلمة"ذلك"ناقصة من نسخة ع.

4 روى البيهقي في سننه كتاب إحياء الموات 6/148 عن عمرو بن شعيب، أن عمر جعل التحجر ثلاث سنين، فإن تركها حتى يمضى ثلاث سنين، فأحياها غيره: فهو احق بها.

وروى أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال 368:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني، فلما كان زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقطعك لتحجره عن الناس، إنما أقطعك لتعمل، فخذ منها ما قدرت على عمارته ورد الباقي".

وروى سالم بن عبد الله، عن أبيه، كان عمر بن الخطاب يخطب على هذا المنبر فقال: يا أيها الناس من أحيا أرضًا ميتة، فهي له، وذلك أن رجالًا كانوا يحتجرون من الأرض مالا يعمرون.

وجاء مثل ذلك في كتاب الخراج لأبي يوسف 65، فقد ذكر قول عمر رضي الله عنه:"ليس لمحتجر حق، بعد ثلاث سنين"روى ذلك عن سالم بن عبد الله بن عمر، والحسن، وطاوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت