فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 4239

قال إسحاق: يرث من المال، ولا يرث من الدية إذا كان خطأ [ع-102/أ] . 1

1 قال القرطبي: فإن قتله خطأ فلا ميراث له من الدية، ويرث من المال في قول مالك، ولا يرث في قول الشافعي وأحمد، وسفيان، وأصحاب الرأي من المال، ولا من الدية شيئًا، وقول مالك أصح، وبه قال إسحاق، وأبو ثور، وهو قول سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي ربَاح، ومجاهد والزهري والأوزاعي، وابن المنذر، لأن ميراث من ورثه الله تعالى في كتابه ثابت لا يستثنى منه إلاّ بسنّة، أو إجماع. وكل مختلف فيه فمردود إلى ظاهر الآيات التي فيها المواريث. الجامع لأحكام القرآن 5/59.

وقال ابن قدامة: وورثه قوم من المال دون الدية، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب، وعمرو بن شعيب، وعطاء، والحسن، ومجاهد والزهري، ومكحول والأوزاعي، وابن أبي ذئب، وأبي ثور وابن المنذر، وداود، وروي نحوه عن علي، لأن ميراثه ثابت بالكتاب والسنة، تخصص قاتل العمد بالإجماع فوجب البقاء على الظاهر فيما سواه.

[] المغني 6/291-292.

وروى البيهقي: من طريق عمرو بن شعيب قال: أخبرني أبي عن جدّي عبد الله بن عمرو أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قام يوم فتح مكّة فقال:"لا يتوارث أهل ملتين، المرأة ترث من دية زوجها وماله، وهو يرث من ديتها ومالها، ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدًا، فإن قتل أحدهما صاحبه عمدًا لم يرث من ديته وماله شيئًا، وإن قتل صاحبه خطأ ورث من ماله، ولم يرث من ديته". السنن الكبرى 6/221.

وذكر البيهقي عن الشافعي قال: وروى ذلك بعض أصحابنا عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث. وقال: فإذا لم يثبت الحديث فلا يرث عمدًا ولا خطأ شيئًا، أشبه بعموم: أن لا يرث قاتل ممن قتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت