فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 4239

وما أن استقرت الأمور حتى عادت الغزوات ضد الأعداء، وقد قاد بعضها المأمون بنفسه حتى مات غازيًا بأرض الروم، ودفن بطرسوس.

أخذ عليه اتباعه القول بخلق القرآن ودعوته إلى ذلك، والمبالغة في حمل الناس على هذا الرأي الخاطئ.

وكان وفاته سنة ثماني عشرة ومائتين، وكانت ولايته عشرين سنة وأشهرًا.1

6-المعتصم بالله: هو محمد المعتصم بن هارون الرشيد أبو إسحاق ولي الخلافة في رجب سنة ثماني عشرة ومائتين، كان شهمًا وله همة عالية في الحرب ومهابة عظيمة في القلوب، وكان همّه الإنفاق في الحرب دون سواها، فملك من آلات الحرب، والدواب ما لم يتفق لغيره وكان أميًا لا يحسن الكتابة، وقيل كان يكتب كتابة ضعيفة، حمل الناس على القول بخلق القرآن، وعذب العلماء، وضرب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله بالسياط كما سيأتي ذكره في المحنة إن شاء الله.

وكانت وفاته بسُرّ من رأى سنة سبع وعشرين ومائتين2.

1 البداية والنهاية 10/284-286-287وما بعدها، تاريخ الطبري 8/528-564-650، الكامل لابن الأثير 5/219-222، تاريخ الخلفاء ص307 ومحاضرات تاريخ الأمم الإسلامية الدولة العباسية 174-175.

2 البداية والنهاية 10/308-309، وتاريخ الطبري 8/668، والكامل لابن الأثير 5/231، وتاريخ الخلفاء 334، وتاريخ الإسلام 2/75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت