فتنة إذا نفى كان مفتونًا بهذا 1 يثبت النفي. واحتجوا بأن عمر رضي الله عنه غرب في الخمر، فبلغه أنه تنصر فقال: لا أغرب 2. إنما معنى ذا 3 أنه كان رأى نفيه نظرًا للرعية أن يخوفهم، كما نفى المخنثين وغيرهم ثم ندم في النفي في 4 الخمر وشبهه، لما 5 لم ينفه النبي عليه 6 السلام وترك ذلك. ونفى في الزنى إلى خيبر، ولم يرجع عنه.
وأما احتجاجهم في إسقاط النفي أن لا تسافر المرأة بغير محرم 7، فهو
1 في العمرية بلفظ"فهذا".
2 روى عبد الرزاق أن أبا بكر بن أمية بن خلف غُرب في الخمر إلى خيبر، فلحق بهرقل، قال: فتنصر، فقال عمر: لا أغرب مسلمًا بعده أبدًا.
وعن إبراهيم أن عليًا قال: حسبهم من الفتنة أن ينفوا.
مصنف عبد الرزاق 7/314، رقم 13320، وانظر: اختلاف الفقهاء للطحاوي 1/138.
3 في العمرية بلفظ"أي".
4 في العمرية سقط لفظ"في".
5 في العمرية بلفظ"ما لم".
6 في العمرية بلفظ"صلى الله عليه وسلم".
7 تقدم تخريج الحديث في المسألة السابقة، رقم (2729) .