فهرس الكتاب

الصفحة 3294 من 4239

قال إسحاق: كما قال، لأن المقر أبدًا بالحد، زنى كان أو سرقة، إذا أنكر فللإمام تركه، لأن الحد إنما يثبت بإقرار لا ببينة، فإذا رجع قبل أن يحد كان رجوعًا 1، وكلما كان شهودًا أمضي الحد، وإن رجع الشهود قبل أن يحد [الحد] 2 لم يحد أيضًا. 3

1 قول الإمام إسحاق رحمه الله حكاه عنه ابن قدامة في المغني 8/197، والشرح الكبير 10/138،194، والبغوي في شرح السنة 10/291.

2 ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.

3 قال ابن قدامة: إن الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم بعد أدائها، لم يخل من ثلاثة أحوال:

الأولى: أن يرجعوا قبل الحكم بها، فلا يجوز الحكم بها، في قول عامة أهل العلم.

الثانية: أن يرجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء فينظر، فإن كان المحكوم به عقوبة كالحد والقصاص لم يجز استيفاؤه، لأن الحدود تدرأ بالشبهات، ورجوعهما من أعظم الشبهات.

الثالثة: أن يرجعا بعد الاستيفاء، فإنه لا يبطل الحكم، ولا يلزم المشهود له شيء، سواء كان المشهود به مالًا، أو عقوبة، لأن الحكم قد تم باستيفاء المحكوم به، ووصول الحق إلى مستحقه، ويرجع به على الشاهدين.

[] المغني 9/245-247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت