قال: يقول: الجهاد إلى يوم القيامة.1
قال إسحاق:2 [رضي الله عنه] إنما قال3 ذلك تحريضًا4 على
1 نقل الترمذي قول الإمام أحمد فقال:
قال أحمد بن حنبل:"وفقه هذا الحديث أنّ الجهاد مع كل إمام إلى يوم القيامة."
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
وفيه -أي الحديث- بشرى ببقاء الإسلام وأهله إلى يوم القيامة لأن من لازم بقاء الجهاد بقاء المجاهدين وهم المسلمون.
وهو مثل الحديث الآخر"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق"الحديث، سنن الترمذي 4/203، وفتح الباري 6/56، وطرح التثريب في شرح التقريب 7/234.
2 هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو محمد بن راهويه المروزي.
3 في العمرية بحذف لفظ (قال) .
4 التحريض على الشيء هو الحثّ عليه.
والتحريض على القتال: هو الحثّ والإحماء عليه.
مختار الصحاح ص130، القاموس المحيط 2/327 والمصباح المنير 1/130.
وقد حثّ الله تعالى على رباط الخيل، فقال عز وجل: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} الآية، سورة الأنفال، آية رقم: (60) .
وروى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله تصديقًا بوعده، فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة".
أخرجه البخاري في صحيحه برقم: (2853) ، فتح الباري 6/57، كتاب الجهاد، باب من احتبس فرسًا في سبيل الله، من طريق طلحة بن أبي سعيد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه