قال إسحاق: كما قال إذا1 كان حملانًا2 حمله عليه في سبيل الله [عز وجل] لأنه ملكه ذلك3، فأما إذا قال: اغز على هذه الدابة على معنى العارية4، كأنه أقعده ظهره، فلا يحل له أن يبيعه إذا فرغ من غزوه، وكذلك إذا كان حبيسًا5.
1 في العمرية بلفظ"فإن كان حملانًا يحمله عليه".
2 الحملان: ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة. القاموس المحيط 3/361.
3 في العمرية بلفظ"لا ملكه ذلك".
4 العارية بتشديد المثناة التحتية وتخفيفها ويقال عارة: وهي مأخوذة من عار الفرس إذا ذهب، لأن العارية تذهب من يد المعير أو من العار، لأنه لا يستعير أحد إلا وبه عار، وحاجة.
وهي في الشرع: عبارة عن إباحة المنافع من دون ملك الغير، لمدة معلومة، بلا عوض.
سبل السلام 3/65، ومواهب الجليل 5/268، وكشاف القناع 4/62.
5 الحبيس: هو الموقوف والوقف:"تحبيس مالك مطلق التصرف ماله المنتفع به مع بقاء عينه، بقطع تصرف الواقف، وغيره في رقبته بصرف ريعه إلى جهة بر تقربًا إلى الله تعالى. كشاف القناع 4/240."
يتبين من تعريف العارية والوقف، أن المستعير والموقوف عليه لا يملك عين المستعار، والموقوف، وإنما يملكون الانتفاع بالمنافع للمدة المعلومة.