فهرس الكتاب

الصفحة 3594 من 4239

المعلنة 1.

قال إسحاق: كما قال، وكذلك كل صاحب بدعة معلنًا بها داعيًا إليها 2.

1 نقل ابن القيم هذه الرواية فقال: قال إسحاق بن منصور قلت لأحمد: كان ابن أبي ليلى يجيز شهادة كل صاحب بدعة إذا كان فيهم عدلًا، لا يستحل شهادة الزور، قال أحمد: ما يعجبني شهادة الجهمية والرافضة والقدرية المعلنة.

وروى الميموني نحو هذه الرواية عن الإمام أحمد. انظر: الطرق الحكمية 173.

قال ابن قدامة: ولا تقبل شهادة فاسق، سواء كان فسقه من جهة الأفعال، أو الاعتقاد.

قال المرداوي: هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.

[] انظر: المقنع 3/690-691، الإنصاف 12/47، وراجع: المغني 9/165.

2 نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق رحمه الله فقال: واختلفوا في قبول شهادة أهل الأهواء: فرأت طائفة رد شهادتهم، وممن رأى ذلك شريك، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وقال أحمد: ما يعجبني شهادة الجهمية، والرافضة، والقدرية المعلنة، وبه قال إسحاق، وكذلك كل صاحب بدعة معلن بها، داع إليها. وأجازت طائفة شهادة أهل الأهواء، إذا لم يستحل الشاهد منهم شهادة الزور. وهذا قول ابن أبي ليلى، وسفيان الثوري، والشافعي.

الأوسط 3/108، وراجع قول الإمام إسحاق رحمه الله في المغني 9/165.

ومنع الإمام أحمد وإسحاق رحمهما الله رواية الداعي المعلن ببدعته وشهادته والصلاة خلفه: هجرًا له، وزجرًا، لينكف ضرر بدعته عن المسلمين؛ ففي قبول شهادته وروايته، والصلاة خلفه واستقضائه وتنفيذ أحكامه رضىً ببدعته، وإقرار له عليها، وتعريض لقبولها منه.

لكن إذا كان الناس فساقًا كلهم إلاّ القليل النادر، وعلم صدق لهجة الفاسق، وكان فسقه بغير الكذب، قبلت شهادة بعضهم على بعض، ويحكم بشهادة الأمثل فالأمثل، لأن مدار قبول الشهادة وردها على غلبة ظن الصدق وعدمه. والصواب المقطوع به: أن العدالة تتبعض، فيكون الرجل عدلًا في شيء، فاسقًا في شيء، فإذا تبين للحاكم أنه عدل فيما شهد به، قبلت شهادته ولم يضره في غيره. الطرق الحكمية 173 وما بعدها بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت