قال:"لك السدس". فلمّا ولّى دعاه قال:"لك سدس آخر"، فلما ولّى دعاه قال:"إن السدس الآخر لك طعمة."1
1 والحديث ذكره بهذا الإسناد: الترمذي في سننه 4/419، كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجد، حديث رقم 2099.
وأبو داود في سننه 3/122، كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجد، حديث رقم 2896.
[] والإمام أحمد في مسنده 4/429-436.
والبيهقي في السنن الكبرى 6/244، كتاب الفرائض جماع أبواب الجد، باب ميراث الجد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وفي ال، باب عن معقل بن يسار. سنن الترمذي 4/419.
قال المباركفوري: قوله:"فقال إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه"أي وله بنتان ولهما الثلثان، وكان معلومًا عندهم. قال: لك السدس - أي بالفريضة- فقال: لك سدس آخر - أي بالعصوبة.
"قال: إن السدس الآخر"قال في شرح المشكاة بكسر الخاء، وفي نسخة من المشكاة بالفتح. والمراد به الآخر بالكسر.
"لك طعمة"أي: رزق لك بسبب عدم كثرة أصحاب الفروض وليس بفرض لك، فإنهم إن كثروا لم يبق هذا السدس الأخير لك.
قال الطيبي: صورة هذه المسألة: أن الميت ترك بنتين وهذا السائل، فلهما الثلثان، فبقي الثلث. فدفع عليه الصلاة والسلام إلى السائل السدس بالفرض، لأنه جد الميت، وتركه حتى ذهب فدعاه، ودفع إليه السدس الأخير، كيلا يظن أن فرضه الثلث.
ومعنى"الطعمة"هنا التعصيب، أي: رزق لك ليس بفرض، وإنما قال في السدس الآخر دون الأول، لأنه فرض.
والفرض لا يتغير بخلاف التعصيب، فلما لم يكن التعصيب شيئًا مستقرًا أسماه - طعمة-. تحفة الأحوذي 6/276.