يكون لهم1 وأخطأ هؤلاء الذين قالوا: يعطون مما أوصى للمساكين إذا كانوا ما قبضوا لم يصيروا به2 أغنياء،3 وقد رأى ابن عباس [رضي الله عنه] إمضاء الوصايا على أوهام الميت وإرادته.
فلذلك قلنا: لا يزاد [على] من سمى له مع اتباعنا قول الحسن مفسرًا في رجل أوصى لرجل بعشرة دراهم وأوصى للمساكين.
فقال: لا يُعطى صاحب العشرة مما أوصى للمساكين.4
1 نقل ابن قدامة قول الإمام إسحاق رحمه الله في المسألة فقال: وإن أوصى بشيء لزيد وللمساكين، فلزيد نصف الوصية لأنه جعل الوصية لجهتين، فوجب أن يقسم بينهم كما لو قال لزيد وعمرو، ولأنه لو وَصّى لقريش وتميم لم يشرك بينهم على قدر عددهم، ولا على قدر من يعطى منهم، بل يقسم بينهم نصفين، كذلك ههنا، وإن كان زيد مسكينًا لم يدفع إليه من سهم المساكين شيء، وبه قال الحسن وإسحاق، لأن عطفهم عليه يدل على المغايرة بينهما، إذ الظاهر المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه، ولأن تجويز ذلك يفضي إلى دفع الجميع إليه، ولفظه يقتضي خلاف ذلك. المغني 6/125.
2 في العمرية بحذف"به"
3 حاشية ابن عابدين 5/446.
4 نقل ابن المنذر قول الحسن البصري فقال: كان الحسن البصري يقول: إذا أوصى الرجل بعشرة دراهم وأوصى للمساكين بدراهم، والرجل المسكين لا يعطى منها كذلك، قال إسحاق بن راهويه، وذكر قول الحسن هذا.
الأوسط 3/167، وراجع المغني 6/125.